الرئيسية / من اليمن / فاطمة الكثيري فنانة تسعى إلى العالمية

فاطمة الكثيري فنانة تسعى إلى العالمية

 

مرام محمد  (YemenNet.Com)

مع إشراقة كل يوم جديد نكمل من حيث توقفنا الليلة الماضية، متجهين نحو أحلامنا المنشودة.  شباب اليمن حالمون رغم الدمار الذي يشتد لينهش في أرضهم وأرواحهم المثابرة. الفنانة التشكيلية فاطمة علي الكثيري أحد أهم الشخصيات الجديرة بالذكر . فاطمة من محافظة حضرموت وتعيش في محافظة صنعاء، تمارس الفنون البصرية وغالبا الرسم التقليدي.

 

 

 

تجد فاطمة الفن متنفس مهم وسط البيئة المؤلمة ، وترى أن الفن يوفر واقع بديل وإن لم يكن حقيقي. اهتمامات فاطمة سابقا كانت مرتكزة فقط برسم الأشخاص، ومن ثم بدأت بالقيام بتجربة فنون مختلفة كا الفنون الرقمية ، الرسوم المتحركة ، تصميم الأزياء ، خياطة وتصميم الوسائل التعليمية للأطفال.

 

حصلت فاطمة على شهادة البكالوريوس في الترجمة للغة الانجليزية من الجامعة اليمنية عام 2015، وقد كانت لديها الفرصة لتزاول المهنة هناك كمعيدة كما عملت كمترجمة .قامت فاطمة بالمشاركة في أول معرض لها عام 2005، وكان لها مشاركات سنوية في معارض تقام في بيت الثقافة والمركز الثقافي ووزارتي السياحة والثقافة وأيضا مؤسسة بيسمنت.

 

أشتد شغف فاطمة بعد حضورها دورة رسم بالرصاص مع الفنان الاستاذ عدنان جمن عام 2013 .فاطمة حاصلة على دبلوم في التصاميم الرقمية وتحريك الرسوم والمونتاج .  ولديها ايضا دبلوم تصميم أزياء فعالية الازياء والموروث الشعبي لعام 2013 . تقول فاطمة إن موهبة الرسم بدأت في الابتدائية عندما لاحظت حبها للألوان ، حاليا تجيد فاطمة استخدام الفحم الملون ، الفحم الأسود ، الاقلام الرصاص ، الألوان الزيتية ،الألوان المائية ، ألوان الاكريليك وايضا الوان باستيل.

ركزت فاطمة لفترة من الفترات على رسم وجوه يمنية ، فرسمت أفراد بشكل عشوائي من المجتمع ، لكن حاليا ترسم أي ملامح تلفت انتباهها. ترى فاطمة أن للأوضاع البائسة الدور الأول في جعلها تبدو بهذا الشكل ،لانها تحارب لتخلق وضع مخالف لما نحن عليه.

 

يشكل البلد ملامح الفنانة فاطمة ويترك أثراً غويراً في نفسيتها لكنها تجد ذلك سبباً كبيراً لتستمر لعلها تكون عالمها الخاص ومن ثم تدعوا البقية لترك النزاعات والالتفات الى الفن والحياة. لأهل فاطمة الفضل الكبير في دعمها وتشجيعها وأيضا صديقاتها المقربات وبالأخص سماح الحبيشي التي قامت بإرشادها خطوة بخطوة لطريقة إعداد اللوحات وكان لها الدور الأهم في قدرتها على المشاركة في المعرض الذي أقيم عام 2005 .

 

كما تدين فاطمة  لوزير الثقافة السابق الأستاذ خالد الرويشان فله دور كبير لوصولها إلى هذا المستوى. تحلم فاطمة أن تتخصص أكاديميا في الفنون التشكيلية، وأن تكون مؤهلة لعرض أعمالها في صالات عرض اجنبية. وقد تمت مؤخراً  دعوة فاطمة إلى اليونان وإيطاليا للمشاركة في تجمع فنانين من مختلف أنحاء العالم ، لكن ظروف الحرب والحصار شكلت عائقا أمام انطلاقها .

ما لايعجب فاطمة في عملها كفنانة هو نظرة المجتمع لما تزاوله كموهبة وليس كمهنة تستحق المتابعة والدعم ، أيضا تواجه فاطمة استنكار البعض لما تقوم به، ويحاول البعض تقييد ابداعها بفرض نوع معين من الأعمال كرسم التراث والفن المعماري اليمني فقط. كما تشكوا من عدم توفر جهة وقاعدة أكاديمية تختص بدعم واحتضان الفنانين. ترى فاطمة أن الحل لننجوا مما نحن فيه يكمن بوضع الأولوية للتعليم ، الفن ، والحرية لينتشر السلام ويعم البلاد.

فاطمة إنسانة خلاقة وفنانة بما تعني الكلمة من معنى، تعبيراتها وعمقها في النقاش يقود المتخاطب معاها إلى الإيمان أن الفن ينبع من الداخل. ستستمر فاطمة بالاطلاع على الأعمال الفنية لتضمن التغذية البصرية التي من شأنها أن تساهم في رفع مستوى عملها الفني، وستكمل فاطمة مسيرتها بالكفاح لإيصال رسالتها وجعل احلامها حقيقة وتصل بفنها وإبداعها إلى العالمية التي تطمح لها لأنها بالفعل تستحق ذلك.

اترك رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

سهام عامر من أبطال العرب في الكيك بوكسينج

الزهراء الأديمي (YemenNet.Com) لم تكن ضرباتها موجهه لخصومها فحسب،  ضربت فأصابت العادات ...