الرئيسية / أسرتي / تقريب المسافات بين الأبناء والآباء والأمهات

تقريب المسافات بين الأبناء والآباء والأمهات

أمل الأشول (YemenNet.Com)

تشتكي إحدى الجيران من عدم سماع أولادها لنصائحها أو حتى الجلوس معاها ومناقشة حياتهم الخاصة؛

مما يضطرها إلى إثبات وجودها برفع صوتها و السؤال عنهم كل حين بل وتوبيخهم عند إقفال غرفهم

الخاصة.

 

لم تكن جارتنا تعي أن مهمة الأمومة ستكون صعبة بهذا الشكل و كان ظنها أن لقب الام سيشفع لها صراخها

الدائم و أفعالها مع ابنائها للإستماع إليها.

 

أود أن أقول لها بالنظر إلى ما نحن عليه من أوضاع سيئة تمر بها البلاد، وأوضاع التعليم والقوانين وحالة الحرب من حولنا “لا

تتوقعي الكثير من أبنائك”.

 

الأولى يا جارتنا أن تجربي أن تعيشي معهم و تفكري بتفكيرهم، استرجعي بعض ذكريات طفولتك و مراهقتك.

ربما أنك لم تعيشي أي من تلك المراحل كما يعيشونها هم خاصة أنك تزوجتي باكراً. لكن مهلاً! ا هنا الزمن تغير و تصرفات أبنائك

كذلك .. لذا لا تتوقعي أن يكونوا كالسابقين أو أن يكونوا مثلكِ لذا غيري تعاملكِ و جربي طرقا تناسبهم وتقربهم منكِ.

 

لجارتي ولغيرها من الأمهات اللاتي يواجهن نفس المشكلة، لن أدعكِ تفعلين الكثير بثلاثة أشياء فقط ربما تحصلين على  طاعة و احترام و حب ابنائك:

 

أولاً: احترمِ خصوصياتهم

 

بالطبع ستشكين بهذه النصيحة فلا أسرار تخفى عن أولياء الأمور، عذرا و لكن أول الأساليب التي تؤثر في الأبناء هي احترام خصوصياتهم .

قومي بطرق أبواب غرفهم قبل الدخول، استأذني قبل أخذ شيء من اغراضهم، واخبريهم بأن تنظيف غرفهم سيكون عليهم فكل ما يخصهم سيعتنون به . عندها سيشعرون بالانتماء، والحرية، ويحبونكِ ولا اقصد انهم لا يحبونك بل يزداد حبهم لكِ فأمهم تهتم

بخصوصياتهم و تترك لهم الحرية  ورويداً ستزداد الثقة ولن يكون هناك خصوصيات كثيرة تخفى عنكِ.

 

ثانيا: ثِق بأبنائك

 

حتى و إن كانوا صغارا مشاغبين لا يتحلون بالمسؤولية. جربي أن تدعيهم يفعلون ما يشاءون و لا تسأليهم

عن سبب قراراتهم بل اخبريهم بأنكِ تثقين بهم . جربي إشراكهم في حل مشكلات معقدة و اسأليهم عن رأيهم في مختلف المواضيع التي تناقش و يثار الجدل حولها، أستشيريهم في ماذا ستفعلين و اي القرارات ستختارين اذا واجهتكِ مشكلة ما.  بالطبع سيستغربون اهتمامكِ المفاجئ برأيهم و لكنهم سيشعرون بأن بإمكانهم المشاركة و أن لهم رأي يُستمع له كغيرهم .

 

ثالثا : كوني صديقة

 

نعم صديقة و ما الغريب في ذلك فلا شيء أقرب للفرد من صديق يشاركه أسراره عاداته و لا يخجل من الفشل امامه لذا كوني لهم صديقة تشاركهم اهتماماتهم و إن كانوا أولاد فما العيب في ذلك ستكون فرصك في أن تكوني لهم صديقة قوية جدا فأنتِ في النهاية والدتهم التي سيسعدون بقربها و صداقاتها منهم .

 

إذا لا داعي للتفكير طويلا و ابدأي رويدا بالاقتراب من ابناءكِ، اعرفِ أين الطريق لقلوب ابنائك فصداقاتهم اجمل من صدقات أخرى.

حتى و ان كنت ابا فلا تختلف الأساليب كثيرا فمعرفة اولادك سيسهل الكثير للتعامل معهم . لا داعي للقلق فستكونين أما رائعة و ابا رائع ففي قرب العائلة وتفاهمها سعادة لا تقدر .

اشعروا ابناءكم بأن لهم عالمهم الخاص و عالمهم العام و أن كلا العالمين لا يكتمل إلا بكم.

اترك رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

زواج القاصرات وتعقيد الحلول

سرور وهيب (YemenNet.Com) قلت لها أن الناس يجب أن لا تتزوج الا ...