الرئيسية / تعليمي / يمنيات في مدرسة أمريكية

يمنيات في مدرسة أمريكية

شاكر الأشول (YemenNet.Com)

إسمها مدينة علي محسن، يمنية أمريكية تعيش في الساحل الغربي للولايات المتحدة وتحديداً في شمال الولاية بجوار المدينة التي يعرفها الجميع سان فرانسيسكو، مثل كل الفتيات اليمنيات الأمريكيات لها حكاية انتصار على تحديات مختلفة وقفت في طريقها لتحقيق ذاتها ولتخرج فتكون الإنسانة التي تضع بصمتها وتؤدي دورها في وسط مجتمعها الأمريكي الكبير.

 

مدينة، مدرسة تاريخ في المرحلة الثانوية، عملت في في عدد من المدارس في مدينة أوكلاند، اتجهت مدينة للتعليم لأنها كانت تبحث عن المجال الذي يمكنها من عمل الفرق في المجتمع، ليس اليمني فقط ولكن المجتمع الأمريكي الأكبر الذي يضم الجميع.  خلال عشر سنوات من العمل في مجال التعليم، بحثت مدينة عن هذا الدور خارج فصلها عن طريق إنشاء العديد من الأنشطة الشبابية والأندية التي تحفز الشباب على الإبداع وتساعدهم في توفير فرص تعلم خارج الفصول الدراسية وأنشطة تمكنهم من اكتشاف أنفسهم واكتشاف العالم من حولهم.

 

بدأت مدينة العمل في مدرسة أوكلاند الدولية الثانوية وهي مدرسة توفر التعليم المهني والبديل للطلاب الجدد القادمين من بلدان مختلفة، قبل ثلاثة أعوام.  تقول مدينة إننا في المدرسة نعلم أبناء المهاجرين من جميع أنحاء العالم، و 30% من الطلاب في المدرسة يمنيين أو من الشرق الأوسط، وأغلبهم من اليمن.”

 

في العام الماضي ونظراً لزيادة عدد الطلاب اليمنيين قررت مدينة مع دوله عبدالله ونادية حسن وكلاهما يمنيتان أمريكيتان أن ينشئوا نادٍ خاص لدعم الشباب اليمني والذي كان يعاني ويواجه العديد من التحديات المرتبطة بتعلم اللغة الإنجليزية والتكيف مع بيئته والمتطلبات الأكاديمية للمدرسة.  “الطلاب اليمنيون يعانون ويواجهون صعوبة كبيرة حتى في كونهم طلاب و في رؤية الصورة الكبيرة المتعلقة بمستقبلهم وماذا يمكن أن يحققواً”، قالت مدينة.

 

يقوم النادي بالعديد من الأنشطة، فبالإضافة إلى عقد الاجتماعات الدورية والتوعوية لتحفيز الطلاب وتوعيتهم ومساعدتهم، فالنادي يحرص على تنمية برنامج التوجيه بربط الطلاب ببعض المهنيين الناجحين حتى يتمكنوا من رؤية نماذج يمنية.  ربما أن من علامات نجاح فكرة النادي، هو تحمس مدير المدرسة الذي استطاع الحصول على مبلغ مادي لدعم أنشطة النادي من إحدى المؤسسات الداعمة، وهو ما دفع المنظمين في النادي إلى توجيه نشاط النادي لخدمة الفتيات اليمنيات في المدرسة.

 

وجود ثلاث مدرسات يمنيات، وحرص المدرسات على أن يكون للبنات مساحة منفصلة للعمل والنشاط شجع الكثير من أولياء الأمور على السماح لبناتهم بالانضمام، والانخراط بالعديد من أنشطة النادي.  “الآباء والأمهات سعيدون جداً بما نعمل” قالت مدينة، والنادي الذي بدأ للفتيات اليمنيات أصبح يضم باقي الفتيات من أصول عربية أخرى.

 

في إحدى الرحلات مؤخراً، أنطلقت 30 فتاة أغلبهن من أصول يمنية مع مدرساتهن إلى جزيرة الملاك  Angel Island، حيث استمتع الجميع برحلتهم واكتشافاتهم هناك، وحيث عاشت الفتيات تجربة إلهام وإخوة وتقوية للعلاقات بينهم فالهدف بالنهاية هو تمكين الفتيات ودعمهن ليتمكن من القيام بأدوارهن بالمجتمع ولتقومن بعمل الفرق في حياتهن وحياة المجتمع من حولهن.

تقول مدينة أن النادي سيقوم بتنظيم رحلات أخرى إلى شركة ياهو وإلى عدد من الجامعات لتمنح الطلاب والطالبات فرصة التعرف على الجامعات ومتطلباتها والبيئة التعليمية التي يمكن لهم أن يطمحوا بالوصول إليها.

 

مدينة علي محسن ودوله عبدالله ونادية حسن نماذج للفتيات اليمنيات الأمريكيات التي تضع بصمتها في المجتمع الأمريكي، كما أنها لا تنسى أن تلتفت إلى احتياجات ابناء وبنات اليمنيين والعرب والذين يواجهون العديد من التحديات في مراحلهم الأولى للإنتقال إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

اترك رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

البسباس العدني و السوق البريطاني

يسريه سعيد (YemenNet.Com) تناقلت مواقع إخبارية عربية و انجليزية خبر شراء شركة ...