الرئيسية / تطوير الذات / شخصيات ملهمة / الدكتور عدنان عبدالولي حيدر الصنوي

الدكتور عدنان عبدالولي حيدر الصنوي

الزهراء عبدالواحد الأديمي (YemenNet.Com)

مزج بين تواضع الريف وبساطته وثقافة المدينة، يحمل قلب كبير بحجم معاناة الوطن، يعشق صنعاء و طقسها، ينتمي للوطن وأهله يبذل الكثير لأبناء بلده، باذخ العطاء، محب الخير للجميع، لم يكن مجرد حديث عابر بالنسبة لي،  جزء بسيط من الوقت قضيتُه لأخذ النصائح من شخص بحجم الدكتور عدنان الصنوي، لهجته القروية البسيطة ، فكاهة حسه ، وبكُبر ما يحمل من علم وثقافة  تجعلك تقف إحتراماً لهذا الشخص متمنياً أن يولد هذا الوطن الكثير من أمثاله.. !

 

الدكتور / عدنان عبدالولي حيدر الصنوي، الملحق الثقافي في السفارة اليمنية في كوالالمبور – ماليزيا – سابقاً –

إبتدأت رحلتهُ المدرسية في تعز –مديرية المعافر ـ منطقة الصنة، أكمل تعليمهُ الثانوي في مدرسة الصنة كدن بتفوق حصل بعدها على منحة دراسية الى العراق ، درس البكالوريوس في العلوم الزراعية ( اقتصاد زراعي )، كان اختياره للتخصص صدفة، حيث وجد إسمه مذيلاً به في المنحة الممنوحة حينذاك…

 

كان أول من بدأ بالتبادل الثقافي والمنح  بين اليمن وماليزيا..

 

يمن نت: كيف كان اختيارك للتخصص ؟

منذ الصغر وأنا أبحث عن شيء اسمه اقتصاد رغم عدم معرفتي بماهية الاقتصاد أو معناه،  توجهت للعراق للدراسة لأجد المنحة معنونة ب تخصص زراعي،  فقررت العودة لعدم تقبلي ذلك ، فكرت كثيراً، ثم؛ قرأت المواد المقررة والتخصصات في قسم الزراعة وجدت تخصص _ اقتصاد زراعي ) راق لي الأمر وجذبني توافقه مع ما كنت أريده منذ الصغر.

 

يمن نت: كيف كانت دراستك في الموصل ؟

درست التخصص بجد، وانتخبت رئيسا إتحاد وحصلت تقريباً على جميع الأصوات حينذاك ورفضت المنصب  والسبب كان  إنشغالي بهدفي الأول كيف أحصل على درجة جيد جداً حتى أكمل دراسة  الماجستير والدكتوراه وتنازلت لأ بقى نائب رئيس للإتحاد وأخذ الرئاسة بدلاً عني  الأستاذ محمد شريم – وزير المياه –

 

يمن نت: ماذا بعد العودة لـ وطنك ؟

عدتُ لليمن بعد حصولي على المركز الأول في جامعة الموصل  ، وأول الصعوبات التي واجهتها هي الحصول على عمل ، وحظيت بعدها بالعمل لفترة في البنك الزراعي،  كان الأستاذ حمود شجاع الدين مديراً لي، أخبرني أن موقعي ليس هنا وإنما في الجامعة فدلني على الأستاذ حسن  الإرياني ليوجه الأمر بتعييني في الجامعة. حصلت بعدها على منحة تنافسية فزت بها لدراسة الماجستير في العراق،  وعدت مجدداً للعراق باحثاً عن درجة الماجستير لتحقيق حلمي،

 

يمن نت: لكن درجة الماجستير من صنعاء ؟

بعد وصولي ودراسة جزء من الماجستير لم أستطع أن أكمل  بسبب وشاية البعض بي بأني ضد صدام  -كذباً – وخوفاً  بأن يعم هذا الخبر وينتشر ، كما تعلمين  العواقب لم تكن سهلة فتعين علي العودة لوطني ، وعدت لليمن بسبب تلك الظروف وبعد طرح الموضوع ووضعي  للقسم قرر التعاون معي و تم مناقشة درجة الماجستير هنا بعد أخذي لأوراقي الموثقة من هناك.

 

يمن نت: ماذا عن الدكتوراه ؟

درجة الدكتوراه من ماليزيا بعد تقديمي لها،  لم تكن رحلة دراسية صراحة بل كانت مغامرة، كان تخوفي  الأول من الوضع هناك والهجرة  والرسوم الدراسية، ولكن بعد وصولي وجدت أن الرسوم لا تتعدى 500 $، كان هدفهم كيفية استقطاب طلاب أجانب، عندها إنتهت المخاوف.

 

بعد سنتين من تواجدي هناك بدء التوافد للطلاب اليمنيين حيث كان العدد من قبل 200  طالب يمني وبعدها أكثر من خمسة ألف طالب.

عدت مرة أخرى لليمن لأعمل مدير عام للمؤسسة التعليمية  لأربع سنوات،

 

يمن نت: بمن إهتديت خلال مرحلة تعليمك ؟

بـ د /عبد الكريم الإرياني سعيتُ بنفس مسعاه وكان من ضمن تحفيزي لتخصصي لأنه درس التخصص نفسه .

 

يمن نت: كيف تعينت ملحقاً ثقافيا في ماليزيا  ؟

قدمت بمنحة مقدمة من السفارة الأمريكية واتجهت لأمريكا وأقمت سبعة أشهر خيرتُ بالبقاء في أمريكا أو الذهاب لماليزيا فاخترت أن أكون ملحق هناك خدمت الطلاب هناك وعملت رصيد جميل جداً معهم .

 

يمن نت: ما الصعوبة التي واجهتك بحياتك وكيف تعاملت معها ؟

صعوبة التكيف مع مجتمع جديد ومجتمع آخر بعيد عن هويتك، والتأقلم معه كطالب، مثل رحيلي من القرية إلى العراق .

 

يمن نت: من خلال تلقيك التعليم بأكثر من دولة أين وجدت التعليم الحقيقي بالفعل؟

-في العراق طبعاً ! لديهم – سابقاً – تعليم قوي جداً مواكب لآخر تحديث وكان مواكباً  لكل تغيير علمي جديد

 

يمن نت: طموحك للمدى البعيد  ؟

أن نعيش بسلام ! وتتحسن الأوضاع وأن أخدم الطلاب أكثر مما مضى ، حيث تفرغت حالياً لطلاب الماجستير.

يمن نت: من خلال عملك كملحق في ماليزيا كيف هو وضع الطلاب هناك ؟

مأساوية!! بحكم أن الدولة اليمنية هي أقل دولة تعطي مستحقات لطلابها ،  حاولت أن أساعدهم بشتى الطرق وبقدر الإمكان  ولم أتبع أسلوب وزارة التعليم والمالية أيضاً   وهذا الذي جعلني أُساعدهم بشكل جيد يشهد عليه أي طالب يمني هناك، حيث  أن الرسوم الدراسية لكل طالب كانت معتمدة ب 3000$ والمساعدات الشهرية 300$ فاتفقت مع الجامعات أن تسلم لي، بعد عمل صفقة مع الجامعات الحكومية بتخفيض للطلاب اليمنيين سوا بمنحة من الوزارة أو الطلاب على نفقتهم الخاصة وأن أدفعها للجامعة والبقية تعود لصالح الطالب،

 

يمن نت:  كيف ترى تعامل السفارة في ماليزيا مع الطالب اليمني ؟

عمل السفارة!

كل السفارات تقوم على طاقمها ، فطاقم السفارة اليمنية هناك كان جيداً ومتعاون بشكل كبير، حيث عملنا كلنا كـ يد واحدة وأسرة واحدة، هذا الذي جعلنا نساعد الطلاب  بشكل كبير ، لدرجة خروجنا ليلاً على الساعة الواحدة أو الثانية صباحاً لطلاب تم إحتجازهم بالمطار أو طلاب في أقسام الشرطة  وغير ذلك .

وبعد رحيل كادر السفارة السابق،  أصبح الطالب اليمني يعاني كثيراً هناك .

 

يمن نت: لا شك أن التعليم في ماليزيا قد بلغ مستواه الحقيقي ولامس الشعب الماليزي جيلاً متمكن ترتب عليه نقلة نوعية بازدهار الدولة في مختلف مناحي الحياة، وباعتبار أنك مثلت بلادنا كملحق ثقافي هناك لعدة سنين ولامست التعليم الماليزي عن قرب،

بماذا تنصح الجامعات اليمنية  حتى يصلن لما وصلت إليه الجامعات الماليزية ؟

 

موضوع التعليم هو جزء من قطاعات مختلفة أي مستحيل يأتي التعليم ليحقق نجاح وبقية النجاحات  فاشلة، وهذا مايعرف بالتنمية الشاملة، حتى على مستوى كرة القدم لبلد متخلف  ، هنا التنمية يجب أن تكون شاملة ، عندما قاد مهاتير البلد للنجاح، قادها  في كل القطاعات قطاع الصحة والبنية التحتية في قطاع الخدمات وبقية القطاعات الأخرى،  فالتعليم جزء منها، وأرسل طلاب للدول المتقدمة أخبرهم أنهم  النواة لبناء وطن جديد ، مشكلتنا في هذه البلد تدهورنا في كل شيء، حتى على مستوى الأخلاق، دخلت ثقافة جديدة من الكذب فمن المستحيل أن نأتي لرفع مستوى التعليم  كقطاع وحيد،  نحن نحتاج الى رؤية وقيادة جديدة قوية تملك رؤية بعيدة المدى لقيادة البلد ،  قيادة نادرة طبعاً كمهاتير محمد الذي سئل كيف حققت كل هذا قال بالتعليم !

 

يمن نت: كيف تنظر لمستقبل التعليم داخل اليمن ؟

مثل ما أسلفت سابقاً ، ينعكس على الاستقرار الاقتصادي والسياسي داخل البلد فإذا تحسن هذا الجانب تحسن التعليم  ، وما ألاحظه الأن

س/ حالة لن تنساها مع احد المبتعثين ؟

امين حمود احمد عبقري من الدرجة الأولى لدرجة ابهر جميع الدكاترة   ورغم هذا الشخص من بلادي من قريتي ( الصنة ) ولكن عندما قمنا بعمل مكافآت للطلاب اللائي نشروا أبحاث خفت أن اختاره ليقال هذا صنوي اختار صنوي وجميع من يعرف هذا الشخص يعلم أن هذا الشخص يستحق المكافأة هو  ومع ذلك اخترنا واحد آخر من الحديدة .

 

يمن نت:  كلمة توجهها للباحثين عن النجاح الدراسي والمهني ؟

انصح ان يملك كل شخص هدفا ورؤية يمشي عليها ،لا يخطو خطى اليمن  لماذا الان اليمن ضائعة ؟  لانها تعيش بدون تخطيط  وهذا الفرق بيننا وبين الدول المتقدمة والشخص الذي يعيش بدون تخطيط ليومه وغده هذا إنسان لن ينجح بالتخطيط.

يمن نت:  بما أننا مقدمين على بداية عام دراسي جديد ، ماهي النصائح التي توجهها للطلاب المقبلين للتعليم الجامعي  ؟

رغم هذه الظروف الشخص الذي يقدم للدراسة الآن لتحقيق جزء من هدفه الأول  الذي هو درجة البكالوريوس رغم كل الظروف التي تمر بها البلد وربما أسرته أيضاً، فهذا يعتبر تحدي  والإنسان الذي يحاول إنجاز هدف في ظل ظروف تعيسة، هو التحدي غير ذلك ممكن أي إنسان يحقق هذا التحدي ! نصيحتي لهم أن يجتازوا هذا التحدي رغم الظروف

 

يمن نت:  كلمة للوطن ؟ ،

مهما كان الشخص مرتاح لا يمكن أن يحس بالمواطنة أو أنك تنتمي لهذا الوطن ، عوامل كثيرة جعلتنا نحب الوطن، ولا نشعر بتحقيق السعادة إلا فيه ، بحكم الأسرة والأصدقاء،  أنا عشت في ماليزيا  كدبلوماسي، ولكنني كنت أشعر بأنِي غريب في ذاك البلد، وقدمت استقالتي في عام 2011 وعدت رغم قدرتي على البقاء ، أملك عروض مغرية للمغادرة لكنني أرفضها، ربما بحكم غربتي لمدة تسع سنوات في ماليزيا كرهت الغربة، وأفضل أن أعيش هنا وأكمل بقية حياتي هنا في وطني الذي أتمنى أن القيادات السياسية أن تشعر بأن الوطن للجميع وليس فئة معينة أو سلالة معينة، الوطن يجب أن يحظى بالتعايش وأتمنى أن نحصل على قيادة سياسية تعلم معنى التعايش لتخرجنا لطريق يضمن أمننا ليعيش الفرد فيه وأسرته بسلام !

اترك رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

النجاح والتميز في رحلة عالم الفيزياء اليمني

أحمد سليمان (YemenNet.Com) هناك قلة من العلماء المخترعين والباحثين اليمنيين الذين لا ...