الرئيسية / أسرتي / التوحد في بيتنا

التوحد في بيتنا

د. شاكر الأشول

في أسرتنا اليوم طفلين بهما مرض أو حالة أو متلازمة او ما يعرف باضطراب التوحد، ومن حولنا الكثير من الأسر التي تخاف من الاعتراف بحالات أطفالها سواء كانت الحالة توحد أو غيرها.

الأسر اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا

طبعاً المشكلة التي نعاني منها ويدفع ثمنها الأطفال هي حالة الإنكار والإخفاء لحالات أطفالنا وهذه أمانة نتحمل مسؤوليتها.  في أمريكا، تفضل الأم أن لا تخبر الطبيب بعجز طفلها عن الكلام حتى لا يتم إدخاله في برامج المساعدة وحتى لا يوصف بأنه طفل لديه مشكلة في الكلام، وكأن حالة الطفل “عيب” أو شيء مسيء، في حالات أخرى تتحدث الأسرة عن أطفالهم ولا يتحدثون عن ذلك الطفل في الزاوية ربما لأنه يعاني من اضطراب معين، أما ذلك الطفل النشيط والمتحرك والذي لا يسمع لأحد فتخاف أسرته أن تخبر أحد أن لديه توحد ويقولون فقط أنه طفل نشيط.

الأسر المحظوظة بوجودها في أمريكا، إذا لاحظتم أي تأخر في نمو وحركة وكلام أطفالكم بلغوا أطباءهم حتى يتم اختبارهم وتقديم المساعدة والخدمات اللازمة بغض النظر عن الدخل ضمن برنامج التدخل الفيدرالي المبكر Federal Early Intervention Program.

نحتاج كأسر وكمجتمع أن نتعامل مع احتياجات أطفالنا وحالاتهم وأن نحاول أن نحصل على المساعدة المتوفرة لهم، وعلى الأسر اليمنية التي تعيش خارج أسوار اليمن أن تشعر بالامتنان للمجتمعات التي تعيش فيها خاصة أولئك التي تعيش في أوروبا وأمريكا لتوفر الخدمات الخاصة والممتازة لتأهيل أطفالهم، وبالتالي فعليهم الاستفادة من هذه الخدمات بعيداً عن التخوف من كلام الناس وهمسهم.  أما أصحاب الهمس والكلام فعليهم أن يسكتوا وينشغلوا بأنفسهم وأحولهم فذلك أكثر فائدة لهم، كما أنه لم يطلب منهم أحد أن يتأسفوا أو يتحسروا على أي أسرة لديها طفل يعاني من أي اضطراب أو إعاقة.

الأسر في اليمن

الاسر الموجودة في اليمن عليكم التنبه بسرعة لأي تأخر أو اضطراب في حركة وكلام الطفل.  في ظل غياب الدولة والمؤسسات المتخصصة تقع المسؤولية على الأم والأب لتوفير ما يمكن من علاج وتدريب بشتى الطرق الممكنة، لكن المسؤولية الأكبر هي مسؤولية التوعية واكتساب المعرفة أكثر عن المرض وطرق التعامل معه حتى في ظل غياب المراكز المتخصصة.

بالنسبة لاضطراب التوحد فالدليل التشخيصي الإحصائي الأردني في طبعته الخامسة يعرفه على أنه  “حالة من القصور المزمن في النمو الارتقائي للطفل يتميّز بانحراف وتأخر في نمو الوظائف النفسانية الأساسية المرتبطة بنمو المهارات الاجتماعية واللغوية، وتشمل الانتباه، والإدراك الحسي، والنمو الحركي”. وعادة ما تبدأ أعراض الاضطراب في الظهور خلال السنوات الثلاث الأولى وتشمل الآتي:

  1. عدم التواصل البصري للطفل (عدم النظر إلى أعين محدثه).
  2. عدم الاستجابة للأصوات والنداءات
  3. عدم إبداء مشاعر مثل الابتسام أو الفرح أو عواطف أو إبداء لا مبالاة
  4. عدم إصدار الأصوات المعتادة من قبل الأطفال
  5. عدم تقليد الحركات الجسدية أو حركات الوجه والفم للأب أو الأم
  6. لا يطلب مساعدة حتى من الأم
  7. لا يطلب حمله ويفضل البقاء جالساً
  8. لا يحاول نطق الكلمات حتى بعد سن السنة والنصف
  9. يجد صعوبة البقاء بمكان واحد وكثير الحركة
  10. يصاب بنوبات غضب فجائية عند تغيير انشطته اليومية أو بيئته

بقي أن نعرف أن هذه الأعراض تظهر بدرجات مختلفة عند الأطفال المصابين باضطراب التوحد اعتماداً على درجة إصابتهم التي يمكن أن تحدد خلال الاختبارات التي يجريها المختصون. كما علينا أن نعرف أن بعض هؤلاء الأطفال يمتلكون مواهب ذهنية خارقة لكنهم سواء بتلك المواهب أو بدونها يحتاجون إلى الدعم والرعاية وتفهم حالاتهم واحتياجاتهم.

يمكننا أن ننظر لجميع أطفالنا بأن لديهم احتياجات خاصة، لكن قبل أن نتعامل معها يجب أن نتعرف عليها وسواءً كان لديهم اضطرابات أو لا المسؤولية التي تقع على عاتقنا كآباء هي الانتباه للتغييرات التي يمرون بها ومساعدتهم في التعامل معها والمضي مع أقرانهم في مراحل نموهم الجسدية والفكرية والاجتماعية.

 

يمكنكم قراءة المزيد عن دور الأسرة مع أطفال التوحد للباحثة فاطمة محمد على الرابط التالي: http://yemennet.com/?p=1785

مصدر الصورة: جمعية أطفال عدن للتوحد

اترك رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

“يا أهبل!” خطورة الألقاب والصفات على أطفالنا

يسريه سعيد (YemenNet.Com) من الأمور العادية التي نشاهدها في مجتمعنا اليمني أو ...