الرئيسية / تطوير الذات / ساعتي وساعتك…

ساعتي وساعتك…

مرام محمد (YemenNet.Com)

 

نحن نتناقض حتى في عيش اللحظة نفسها، قد يجمعنا نفس المنزل، ونفس الحائط المزين بساعة تشير عقاربها لقراءة موحدة بيني وبينك لكننا قد نختلف إجمالا في المعنى العميق للحظة وما دونها. هنا يكمن السر فقد أعيش عشرون عاما تزن بالتساوي أو الضعف من الألم، القهر ، النجاح، والنصر وربما الفشل ما تزنه 50 عام قضيتها أنت في هذا العالم الذي يجمعنا سويا، والعكس وارد أيضا.

 

لكي تدرك شدة الاختلافات الزمنية، تخيل فشل طالب في الاختبارات النهائي لتعرف قيمة العام،  ثم لكي تفهم أكثر التناقضات الكبيرة في التوقيت، إسأل أم وضعت مولودها قبل موعده ستعرف ماذا تعني كلمة شهر وأسأل محرر في جريدة أسبوعية سيجيبك ماذا يعني الأسبوع.

 

قف لتعرف المعنى الحقيقي لـ ستون دقيقة المتعارف عليها  و إسأل عشاق ينتظرون اللقاء سيخبرونك عن الساعة. اتجه الى محطة الإنتظار للحوافل إو في أي مطار، هناك استفسر شخص فاتته رحلته سيجيبك ماهي الدقيقة.

 

تعمق لتعرف ماهي الثانية أو ربما أجزائها ، ستعرف ذلك فقط عندما تسأل شخص على فراش الموت وهو يلفظ آخر أنفاسه مستعداً لمغادرة عالمنا، او إسأل شخص فاز بميدالية فضية في الأولمبياد غالبا حيث يكون الفرق بين الموت والحياة وأيضا الذهبية والفضية أجزاء قليلة من الثانية.

 

بعد هذه الرحلة ستعرف أننا أعداد كبيرة من الأرواح والأجساد نشترك في العيش بنفس العالم لكن لكل منا ساعته الشخصية بعقاربها وتوقيتها المختلف اختلافا تاما عن ساعة الناس الآخرين من حوله. .

اترك رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

المخرجة اليمنية خديجة السلامي

ريم القادري (YemenNet.Com) خديجة السلامي هي دبلوماسية من مواليد صنعاء 1966، ومستشارة ...