الرئيسية / صحتي / المواقد التقليدية …كيف تحمي نفسك؟

المواقد التقليدية …كيف تحمي نفسك؟

ثريا محمد (YemenNet.Com)

بعد أن كان تصاعد أعمدة دخان المواقد التقليدية ظاهرة محصورة على المناطق الريفية ساهمت أزمة الغاز بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة بانتشارها في المدن اليمنية،. الأمر الذي يسبب العديد من المشكلات الصحية في المدن والتي تعاني من مشكلات أخرى كثيرة.

لم تكن الحاجة لانتقال المواطن اليمني في المدينة لاستخدام المواقد التقليدية للطهو أمراً اختياريا، ففي أحداث 2015 اضطرت أغلب الأسر لقطع الأشجار من حولهم أو شراء الحطب نتيجة لانعدام الغاز تارة أو غلاء ثمنه في السوق السوداء تارة أخرى. ومنذ ذلك الحين لا زال سعر أنبوبة الغاز مرتفع على الرغم من أن اليمن من لدول المنتجة للغاز الطبيعي. في الآونة الأخيرة بدأت الأسعار تستقر لكنها لازالت مرتفعة في وقت يعاني فيه الناس وهم يعيشون بدون الحصول على رواتبهم. في هذه الظروف كل مايريده المواطن اليمني هو أن يحصل على مصدر لطهي طعامه دون أن ينتبه للخطر الذي يهدد صحته وصحة أسرته. .

ترسم نتائج الطهو باستخدام المواقد التقليدية صورة قاسية، وفقا لتقديرات منظمة الصحة العالمية (WHO) في مارس الماضي أن 4.3 مليون شخص حول العالم يموتون سنويا بسبب التلوث الهوائي الناجم من الطهي باستخدام الكتل الحيوية والفحم. وقد تضاعف ذلك منذ تقديرات 2004، فحسب البيانات إن تلوث الهواء الناتج عن هذه النيران يسبب حالات العدوى الحادة في القسم السفلي من الجهاز التنفسي والداء الرئوي المزمن، وأمراض القلب، والأوعية الدموية، وسرطان الرئة. وغالبا ماتكون النساء والأطفال الأكثر عرضة للجزيئات الصغيرة والتي تشكل خطرا جسيما على صحة الإنسان.

وحسب دراسة نشرها الباحث سميث وزملائة فإن النساء اللآتي يطهون باستخدام الوقود الصلب يتعرضن لتركيز مقداره يوميا في المتوسط 337 ميكروجراما لكل متر مكعب، وهذا يمثل أكثر من عشرة أضعاف المقدار الموصى به من قبل منظمة الصحة العالمية لجودة الهواء في الأماكن المغلقة. مما يعني أن النساء اللاتي يطبخن باستخدام الوقود الصلب ويستنشقن الغازات والأدخنة الناتجة يعرضن أنفسهن لخطر الأصابة بالعديد من الأمراض المذكورة سابقاً.

ستبقى المشكلات الصحية في تزايد مادامت أعمدة الدخان مستمرة في التصاعد خصوصا في المناطق المدنية التي لا تزيد المداخن فيها إلا تلوثا إضافاًا لملوثاتها الكثيرة. كما أنها أضافت تلوثا جديدا للمنزل اليمني ليحصل يوميا على جرعات إضافية من الغازات الخطرة التي تستدعي أن يتجنبها الناس قدر الإمكان. وفي ظل الظروف الحالية ربما لا تجد المرأة اليمنية بداً من الطبخ بالفحم وحرق الأخشاب لكنها يجب أن تعمل على إيجاد التهوية والمنافذ حتى لا تتركز هذه الأدخنه في المطابخ ويتضاعف ضررها.

اترك رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الخزعة تشخيص لعلاج الأورام

ندى الصبري  (YemenNet.Com) عندما يشك الطبيب في وجود ورم معين أو أي ...