الرئيسية / من اليمن / أفلام من أجل السلام والديمقراطية

أفلام من أجل السلام والديمقراطية

محمد المهدي (YemenNet.Com)

عند التحدث عن الديمقراطية والسلام فإن السينما هي السبيل الافضل لمناقشة تلك المفاهيم الأساسية التي تحتاجها اليمن للخروج من عنق الزجاجة التي تعاني من ويلاتها لأكثر من عامين. وتناغما ممع ذذلك قامت منظمة اليمن ستنتصر بالتعاون مع “NED” بإنتاج 4 أفلام ضمن مشروع “الديمقراطية من أجل السلام” بعد ورشات تدريبية اختتمت بعرض مميز يوم السبت بالمركز الثقافي بصنعاء، بحضور عدد من المشاركين وشخصيات بارزة بالمجتمع المدني ومحبي السينما والأفلام. كان ترتيب الأفلام كالتالي:

  1. فيلم “اختياري” للمخرجة نورا اﻹرياني يتحدث عن طفلين أحدهما تسمح له الفرصة وعائلته ان يكمل دراسته واﻻخر يضغط عليه والده لكي ﻻ يكمل دراسته كي يعمل معه، وهنا نشاهد نتيجة ما اقدما عليه بقالب درامي-كوميدي. للوهلة الاولى، يقدم الفيلم معالجة درامية مستهلكة لكن بقالب جديد فيناقش قضية نعاني منها ونراها في الشارع اليمني بقوة خصوصا هذه الأيام. الفيلم يحتاج لإعادة النظر للتقنيات والمشاكل الفنية التي ازعجت المشاهدين ومنها الصوت الذي كان يعلو ويخفت في مشاهد كثيرة، أيضاً اداء الممثلين الباهت الذي لم يكن بالشكل المطلوب.
  2. فيلم “19” للمخرج ضياء الأديمي ويعتبر من الافلام المميزة جدا في طريقة تصويره وزواياه وذلك لأن المخرج في الأصل مصور محترف وقد قام بتصوير العديد من الأفلام من قبل. ناقشت فكرة الفيلم صحفي “مصور” يعاني من ويلات الحرب مع عائلته ومخاطرها كالملاحقات والانتهاكات التي تمارسها السلطة على الصحفيين حيث يسجن لمدة 3 سنوات ثم مع ضغط والدته تدفعه للتخلي عن هذه المهنة عبر إعطاء كل مستلزمات التصوير الفوتوغرافي التي يمتلكها لطفل من جيرانه للتأكد من استدامة مشروعه الإعلامي.تعتبر فكرة الفيلم جديدة خصوصا تناوله لمادة اللائحة 19 من ميثاق الأمم المتحدة الخاص بحرية الصحافة والإعلام، ولكن يبقى هنا العديد من الثغرات التي ﻻ بد من الانتباه لها ومنها التفاوت الكبير بين الوضع المادي للأسرة وموقع التصوير. الحشو الزائد بمشاهد قد تكون محببة للمخرج والسينارست لكنها للأسف ﻻ تخدم الفيلم بأي شكل من الأشكال وكذلك اداء الممثلين الذين لم يقنعوا الجمهور.

 

 

 

 

  1. فيلم”عادل” للمخرجة سارة ساري والتي قدمت نموذج لطالب مدرسة يحاول ان يقوم بالتغيير داخل فصله ومواجهة التحديات التي يصنعها أحد الطلاب بالقوة، مستخدما الانتخابات لقيادة الفصل بطريقة غير ديمقراطية. لكن عادل يقف له بالمرصاد وبحزم وثبات وبنصائح العم شاهين يبدأ بتحليل واقعه ويبدأ التغيير داخل الفصل وتنتج صراع على قيادة الفصل تنتج عنها انتخابات شرعية. فكرة الفيلم جميلة جدا وصادمة وذلك لأن الديمقراطية تحتاج أن تنشأ في اذهان وممارسات الأطفال في المدارس والمنزل للتعبير عن أفكار جديدة وسلوك حر يتخذ من الديمقراطية طريقا لتقويم المجتمع نفسه. يحتاج الفيلم للكثير من المعالجات خصوصاً أن المخرجة عند نقاشها بعد عرض الفيلم قامت بتقديم الكثير والكثير من المبررات والحجج لمشاهد الفيلم التي كان من الممكن صياغتها في مشاهد أكثر احترافية وعمق وبساطة، والتخلي عن تشتت الأفكار التي كانت في الفيلم وهزالة التمثيل ونقص كادر الفيلم بطريقة مستفزة للمشاهدين.
  2. فيلم “كاسيت” للمخرج ياسر شرف الذي اختتمت به الفعالية، فكرة بسيطة ومؤثرة تأخذ ثلاثة شباب للحنين لماضيهم عبر شريط كاسيت ليستمعوا إلى حواراتهم وهم أطفال مع والدهم المتوفى. يناقش الفيلم قضية فشل التعليم في إنشاء جيل يعرف ماهية المشاكل والحلول التي يحتاج أن يتخذها في حياته العلمية والعملية. كان أداء الممثلين السمة التي ميزت العمل حيث أن اﻻحترافية في التمثيل وتقمص الشخصيات خصوصا الأطفال أخذت المشاهدين لعالم أخر، وظهر ذلك من خلال تصفيق ووقوف الجمهور وتعليقاته البناءة للفيلم. لكن كانهناك فجوة وتعثر في اختيار اللهجات بالنسبة للأم وأولادها والتي جعلت من المشاهد مستغربا وغير واثق من التداخل العجيب.في النهاية ﻻ نستطيع إﻻ أن نقدم شكرنا وتقديرنا لكل من ساهموا بإسعاد الجماهير ومحاولة الخروج بمنتجات أكثر احترافية والتركيز على التمثيل كونه النقطة الأساسية للولوج لصناعة افلام حقيقة وذلك عبر عمل الكثير والكثير من البروفات لإتقان الدور من قبل الممثلين لأن هناك فجوة عميقة في هذا الجانب لم يتخطاها إلا المخرج والممثلين في الفيلم الرابع. وكذلك يجب الأخذ بعين الاعتبار حبكة الفيلم واﻻنتقالات التي تشد المشاهدين وتأخذهم لعالم المخرج السينمائي الذي يحتاج لفهم ما يريد أولاً دون تبريرات في نهاية عمله. باختصار شديد نريد أن يتحدث العمل عن نفس.

اترك رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

أسرار الحب-ماهو سر حبك أنت؟

سعاد يسري (YemenNet.com) قد تستغرب إذا علمت أن العقل هو من يحدد ...