الرئيسية / أسرتي / النت في بيوتنا بين الضرر والمنفعة

النت في بيوتنا بين الضرر والمنفعة

مرام محمد  (YemenNet.Com)

 

أنا أحد المستخدمين لتطبيقات التواصل الاجتماعي، وكوني فتاة فأنا أتلقى العديد من المضايقات على الخاص من رسائل، وأحياناً صور أو مقاطع فيديوهات.  في كل مرة أتساءل عن مشاعر وقيم وأخلاق ومبادئ هذا الشخص الذي قرر إرسالها، وأستغرب كيف وصلت به الجرأة ومالذي جرى لقيم الدين وهويته الإسلامية وهو يقوم بهذا العمل المخل. كثيراً ما أتساءل عن وضع ذلك الشخص العلمي والعملي وكيف تتوافق مع سلوكياتهم السلبية وما آلوا إليه ؟!

 

في مثال آخر على الاستخدام السيء للتكنولوجيا أجد عدي، ابن اخي الصغير البالغ من العمر 8 سنوات، قد وصل به ادمان الألعاب الإلكترونية إلى حد لا يطاق بل أني أرى أثر ذلك الأدمان  على سلوكياته فأصبح عصبياً ، ويتحدث بصوت مرتفع، ويكره أن يقطع أحد انسجامه التام في اللعب، بل أنه مثل الكثير من أقرانه أصب يفضل الانعزال مع جهازه  المحتوي على الكثير من الألعاب.  ما أكد لنا الأثر السيء لتلك الألعاب والاستخدام السيء للأجهزة الإلكترونية أنه بعد أن تم حرمانه من اللعب بها لاحظنا عودته إلى طبيعته الهادئة في الحركة وأيضا في الكلا، .وعاد مجدداً للعب مع بقية الأطفال. بعدها كافأناه بإعطائه بعض الوقت مع جهازه لكنه وقت محدود.

 

كلنا على يقين أن دخول وسائل التواصل التكنولوجي الحديث إلى معظم بيوت العالم، وإلى مجتمعاتنا الإسلامية بشكل أخص، يجعلنا نشهد النتائج السلبية والإيجابية لهذا التغيير. كما نعلم أيضا أن نوعية النتائج مرتبطة بكيفية الاستخدام. ويبقئ السؤال هنا كيف لنا أن ندع تكنولوجيا التواصل الحديثة تصل إلى كل الأفراد بمختلف المجتمعات دون أن تؤثر سلباً على قيم واخلاقيات المستخدم، وعلى وضعه العلمي والإجتماعي؟

 

نحن لا ننكر أن وسائل التواصل التكنولوجي الحديث سلاح ذو حدين .يستطيع كل شخص أن يميز الاتجاه الذي يسير عليه من خلال الإجابة على سؤال واحد جدير بالطرح ؛ ماهو الغرض من استخدامه لها ؟

 

إذا كانت الإجابة، أن الاستخدام يقع لغرض المعرفة ومواكبة الأحداث وتطوير الذات، ومعرفة ما يدور خارج نطاق بيئته أو أن يشاهد بعض الحلقات التعليمية على اليوتيوب، يحادث أصدقاء من مختلف بقاع الأرض بشكل مقبول، ومتابعة قنوات أخبارية علمية حياتية أو الانضمام إلى كورسات تدعم من ملكاته العملية والعلمية ، كل ذلك يندرج ضمن الاستخدام الإيجابي المحبذ.

 

على الكفة الأخرى إذا كان الاستخدام لأجل إضاعة الوقت ، مضايقة الآخرين ، أو مشاهدة بعض المواقع المحرمة كا المواقع الإباحية وغيرها من البرامج والقنوات الغير مناسبة، أو الإضرار بالآخرين،فإن ذلك يندرج بشكل واضح نحو الجانب الغير مرغوب والمرفوض قطعا.ولا ننسى أن كمية الوقت المستنفذ على وسائل التكنولوجيا والتواصل الحديثة يمكن أن يشير لنا عن طبيعة ارتباط الفرد بهذه الوسائل وربما نوعية وجودة استخدامه لها.

 

التكنولوجيا في متناول أيدينا لها الكثير من الإيجابيات لكننا نحن من يتحكم باستخدامها، ونحن من يجب أن نسيطر على أنفسنا لنضمن استخداماً إيجابياً يفيدنا جميعاً ولا يحولها كمصدر ضرر لنا ولمن حولنا.

اترك رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

دور الأسرة مع طفل التوحد

– مقتبس من بحث دور الأسرة ” الأبوين والاخوة ” مع الطفل ...