الرئيسية / يمنيين العالم / كاثرين الأمريكية والسلتة اليمنية

كاثرين الأمريكية والسلتة اليمنية

ترجمة وإعداد: يسرية سعيد (YemenNet.Com)

كاثرين أبو هادال كانت من أول أمريكية تنشئ قناة في اليوتيوب عن الطبخ والأكلات اليمنية.  توقفت قناتها منذ عام بعد أن جمعت أكثر من 186 ألف مشترك، وأنتجت أكثر من 144 مقطع فيديو كان أولها في 2012 وآخرها قبل عام.

 

في عام 2014 أجرت صحيفة يمن تايمز الصادرة بالإنجليزية حوارا مع كاثرين حول تجربتها مع المطبخ اليمني وقد تم ترجمة بعض أجزائه في هذا المقال :

 

كاثرين ابوهادال لليمن تايمز” تحتفظ العائلات اليمنية الأمريكية بذائقة قوية تجاه هوية الطعام اليمني”.

 

منذ خمس سنوات وبعد نشرها لعدد من الفيديوهات وانتشار قناتها استطاعت كاثرين أن تحصل على دخل مادي  من المقاطع التي عرضتها، لكن   موعدها الأول مع مذاق الطعام اليمني في أحد مطاعم صنعاء في 2009. لا تستعيد ذاكرتها في ذلك اليوم غير المذاق اللذيذ للخبر الملوح مع الطبيخ، ومن حينها أدمنت على المطبخ اليمني.

 

بدأت رحلة كاثرين لليمن بهدف تعلم اللغة العربية وانتهى بها الأمر بقضاء سنتين ونصف بعد أن قابلت يمني وتزوجته، مما أعطاها وقت لممارسة مهاراتها اللغوية و تعلم أسرار المطبخ اليمني من المحيطين بها، قبل عودتها إلى بلدها أمريكا.

 

و إلى يومنا هذا، ما تزال كاثرين مستمرة بصقل مهارة التحدث بالعربية و مهارة تحضير الأطعمة اليمنية على حد سواء.

 

تحدثت كاثرين عن تجربتها لليمن تايمز عن إيجاد مكانة للمطبخ اليمني عند جمهور عالمي، عن طريق دروس الطبخ التي قامت بتصويرها، وخلال ذلك حصلت على مال يسير.

 

س: بدأت رحلتك اليمنية في 2009، وحسب ما تقولين أنها بدأت مع اللغة والطعام؟ هل هناك رابط بين الاثنين؟

 

في الأساس أتيت إلى اليمن بهدف دراسة اللغة العربية، وفي حينها لم أكن أعرف أي شيء عن الطعام اليمني. لم يكن لدي خطة مسبقة لتعلم الطبخ اليمني. ولكن أعتقد أنه بطريقة ما هناك صلة بين تعلم اللغة والطبخ اليمني. فقد قادني تعلم اللغة للتعرف على زوجي اليمني، والذي بطبيعة الحال كان هو الذي ألهمني أو حفزني لمعرفة المزيد عن الطعام اليمني.

 

تعلمت الكثير من الأطباق من قضاء وقت طويل مع أسرته، مع والدته وأخواته وعماته. و من خلال رؤيتهن أثناء تحضيرهن لوصفات الأطباق المختلفة والتقنيات التي يستخدمنها. إن كوني متعلمة أو مبتدئة في الطبخ اليمني أعطاني خصوصية أني أستقبل كل تلك الوصفات والتقنيات على شكل خطوات مرتبة ومتسلسلة (كما لو أنه تعليم اكاديمي) مما جعل من السهل علي أن أعلمها للآخرين. على عكس من اكتسبت مهارة الطبخ بالممارسة العفوية من محيطها فهي تعد الأطباق بشكل أوتوماتيكي فلا تفكر بكيفية القيام بذلك على الإطلاق.

 

س: ما الذي تجديه من أصناف الطعام اليمني فريدا من نوعه؟ أي الأطباق على وجه الخصوص أكثر تميزا؟

 

أجد الطعام اليمني فريد و مميز جدا. وعادة عندما أحاول أن أشرح ذلك لغير اليمنيين، فإنهم يفترضوا أنه مثل الطعام العربي من الشام- حمص، تبولة، شاورما الخ. لذا اشرح لهم أنه مطبخ جمع بين المأكولات العربية و الهندية والشرق افريقية، ولكن ليس تماما، أنه طعام مختلف، في نهاية الأمر اقول لهم ” حسنا تحتاجون لتجربة ذلك وستجدون الفرق بأنفسكم!”

بعض الأطباق الفريدة على نحو استثنائي هي السلتة بالتأكيد، وأيضا الشفوت و المندي و البطاط مع الحمر و عصير الزبيب.

 

س: منذ عودتك للعيش في أمريكا؟ هل هو تحدي أن تجلبي تقاليد المطبخ اليمني معك؟

هناك الكثير من التحديات. أولا وقبل كل شيء، ليس من السهل دائما الحصول على المكونات المناسبة. هناك العديد من العناصر التي لا تتوفر في متاجر البيع المحلية. وما قمت به للتغلب على هذه المشكلة هو اللجوء للشراء عبر الإنترنت، فتحضر المواد إلى منزلي. أو جئت ببدائل إبداعية يمكن استخدامها في أي طبق أعده. ويمكن القول أن ما ينطبق على المكونات ينطبق أيضا على الأدوات. على سبيل المثال، يستخدمون في اليمن فرن التنور لصنع الخبز و هي أداة شائعة الاستخدام في المنازل، لكن هنا في امريكا ليس لدينا ذلك، وبالتالي فإن الحل الذي توصلت إليه هو استخدام حجر الخبز لتحضير الخبز. إن هذي الحل يعمل على ما يرام. وبرغم من كل تلك المعوقات فإن أي طبق يتم تحضيره يبدوا كما لو أنه تم إعداده باليمن.

 

س: هل التقيت بأي مجتمعات يمنية في ولايتك؟ هل تملك تلك المجتمعات شعور قوي بخصوصية الطعام اليمني؟

أنا على اتصال مع المجتمع اليمني في نيويورك، و هو مجتمع مهاجر كبير ضمن المجتمع العربي الأكبر. هناك مطاعم يمنية. بالنسبة لتلك الأسر الأمريكية اليمنية، أود أن أقول أنها بالفعل تحتفظ بشعور قوي بخصوصية الطعام اليمني. لا أستطيع أن أتكلم عن أي مجتمع آخر، ولكن أتصور ما يشعرون به: وهو أنه عندما كنت في اليمن لم أفكر حقا بالطعام اليمني؛ لأنه في متناول يدي و في كل مكان، ولكن بعد العيش لفترة من الوقت خارج اليمن بدأت أفتقد أشياء معينة و أدركت حينها أهميتها.

 

س: لديك كل من الموقع و قناة اليوتيوب على شبكة الإنترنت، والتي خصصتهما لدروس الطهو اليمني. أيهما جاء أولا؟ و لماذا؟

في الواقع بدأت بهما في الوقت نفسه تقريبا. ومع ذلك أصبحت قناة اليوتيوب أكثر شعبية من التدوين على الموقع؛ قد يكون مرد ذلك أنني انشر فيديوهات بالعربية إلى جانب الإنجليزية، أو لأن طبيعة منصة اليوتيوب تسمح لي بالحصول على المزيد من المتابعين. لست متأكدة من سبب ذلك.

 

س: كيف غير نشر فيديوهات باللغتين العربية والإنجليزية على مجرى الأمور؟ ما الجمهور الذي وصلت إليه من فعلك ذلك؟ وما هو رد فعلهم؟

حصلت على الكثير من الطلبات لفعل فيديوهات بالعربية، وذلك ما قمت به. و بالنظر إلى الوراء في بداية الأمر أتذكر شعوري انه بشكل لا يصدق كان صعبا. في هذه النقطة كنت استطيع التحدث بالعربية بطلاقة، وكنت واعية جدا حول ارتكاب أخطاء وتسجيلها بالفيديوهات للآخرين. كانت ردة الفعل إيجابية من الأكثرية. و لكن كان هناك بعض الناس الذين فكروا بأنني يمنية غير متعلمة، والتي لم تعرف كيف تتحدث(بالشاء)، أعتقد أنهم كانوا يشعروا بالإهانة من لكنتي المحلية.

انا مسرورة من اني بدأت بتسجيل فديوهات بالعربية؛ لأن اليوم غالبية المتابعين هم من المتحدثين بالعربية.

 

س: كيف ساعدت أدوات الإنترنت مثل يوتيوب على توليد اهتمام عالمي في شيء له مكانه مثل الطبخ اليمني؟

هذا سؤال مثير للاهتمام. يجب أن تعرف أنه عندما بدأت القناة لم أكن أعتقد أنه سيكون هناك مثل هذا العدد الكبير من الجمهور للطعام اليمني. أظن أن الناس قد تتبع القناة لأسباب، بالإضافة إلى وصفات الطعام نفسها. مثلا يمكن أن تعدوا أنهم يشعرون بارتباط بقصتي، وهكذا يرغبون بمعرفة ما يحدث لي و ما هي عليه حياتي.

موقع كاثرين:   www.shebayemenifood.com/

 

رابط قناة  سبأ للمأكولات اليمنية:

https://www.youtube.com/user/ShebaYemeniFood

اترك رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

محمد سهوبه يتسلم جائزة حاكم ميشجن ل 2017

حصل محمد سهوبه مساء الثالث عشر من أكتوبر على جائزة حاكم ولاية ...