الرئيسية / تطوير الذات / علي المراني: من الإعاقة إلى خبير في العلاقات العامة

علي المراني: من الإعاقة إلى خبير في العلاقات العامة

ولد الإعلامي علي طالب المراني في 1985 في بيئة جبلية قاسية على أراضي محافظة صعده اليمنية، حيث ينتمي إلى أسرة فقيرة. كان عليُ الفتى الحالم في منطقة متواضعة علمياً، الفتى الطامح بالحصول على شهادة الطب، لكن الأقدار تدخلت وهو في الخامسة عشر من العمر ليفقد عينه اليمنى بسبب رصاصة طائشة من غير قصد خرجت من سلاح صديقه لتقتل حلمه بأن يكون طبيباً وتُكسبه لقب “الأعور” بين أصدقائه.  هذه الحادثة اضطرته للسفر إلى المملكة العربية السعودية في عام 2002، وهناك حاول البعض أن يدفعه إلى ممارسة التسول أمام المساجد، لكنه لم يرض أن يعيش حيات التسول فبدأ العمل في أحد المكاتب يقوم بتنظيف الكؤوس والأطباق، وكان حرص علي على التواصل والتعارف مع الآخرين عاملاً مساعداً في بناء علاقات وفي تطوير نفسه.

 

كان علي محباً للكتابة فطور كتابته وبدأ النشر على الإنترنت، وحلم أن يرى مقالاته في الجرائد فطور نفسه من خلال دورات الصحافة واكتسب المقدرة على كتابة المقالات واستطاع العمل لدى الكثير من الصحف حيث تميزت كتاباته، ويُذكر أن أول مقالة له كانت بعنوان “أطباؤنا ما أحوجنا لهذا القسم”.

 

كانت مشاركات علي في الأنشطة فاعلة في تطوير علاقاته ومن خلالها تعرف على الدكتور عبدالعزيز قاسم رئيس تحرير جريدة المدينة الذي أخذ بيده ليغوص أكثر في مجال الصحافة والإعلام ليصبح أصغر مدير تحرير لأهم برنامج يومي في إذاعة جدة، كما عمل أيضاً مديراً ومشاركاً في قنوات دبي، دليل، الرسالة، المجد، وغيرها.  يرى الإعلامي علي المراني أن الفضل لنجاحه بعد الله إلى زوجته أزيج المراني ويردد أن “تخطي الصعاب لا بد له من ضريبة، ربما كان أكثر من دفع ضريبة كل ما وصلت إليه هي زوجتي اريج المراني، هذه السيدة الفاضلة عانت وتحملت الكثير من أجل أحلامنا”.

 

في عام 2012، شارك علي في مؤتمر تيدكس صنعاء وأبرز ما قاله أنه “مهما كانت البدايات محرقة وشديدة البؤس إلا أن النهايات يمكن أن تكون أكثر إشراقاً طالما توفر الإصرار والعزيمة.”

يعمل علي اليوم في مجال الإعلام والعلاقات العامة في المملكة العربية السعودية، وحكايته تجعلنا نؤمن أن العوائق ما هي إلا مطبات تعيقنا لكنها لا توقف ذوي الإصرار والعزيمة.

اترك رد

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ملاذ آدم للكاتبة ذكريات البرام

رواية ملاذ آدم  للكاتبة ذكريات البرام مكتوب على غلاف الرواية أنها ” ...